احسان الامين
375
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
- مسجد الكوفة - تسعمائة شيخ ، كل يقول : حدّثني جعفر بن محمّد ، وكان ( ع ) يقول : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث أبيه ، وحديث أبيه حديث عليّ بن أبي طالب ، وحديث عليّ حديث رسول اللّه ( ص ) ، وحديث رسول اللّه قول اللّه عزّ وجلّ « 1 » . ويلاحظ في هذه الفترة أنّ التفسير كثيرا ما كان يذكر كأحد أبواب الحديث ، ضمن المجاميع أو الأصول الحديثية التي تضمّ سائر المواضيع . ونستطيع أن نلمس بوضوح اتساع مدرسة أهل البيت ( ع ) التفسيرية ، ابتداء من عهد الإمام السجاد ( ع ) من خلال بروز عدّة أعلام في التفسير ممّن تلقوا العلم منه ورووا عنه ؛ منهم : - سعيد بن جبير ، إذ حكى السيوطي عن قتادة أنّه كان أعلم التابعين بالتفسير ، ويرى بعض العلماء أنّه مقدم على مجاهد وطاوس في العلم . وقال فيه أبو القاسم الطبري : هو ثقة ، حجة ، إمام على المسلمين . . . « 2 » . كان سعيد بن جبير من خواص أصحاب السجاد ( ع ) وكان ذلك سبب نقمة الحجاج عليه وقتله ، روى الكشي ، قال : « حدثني أبو المغيرة ، قال : حدّثني الفضل ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : إن سعيد بن جبير كان يأتم بعليّ بن الحسين ( ع ) ، وكان علي ( ع ) يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له إلّا على هذا الأمر ، وكان مستقيما استشهد سنة 94 للهجرة » « 3 » . - طاوس اليماني ، تلميذ ابن عباس ، وكان على جانب عظيم من الورع والأمانة ،
--> ( 1 ) - أعيان الشيعة / ج 1 / ص 661 . ( 2 ) - التفسير والمفسّرون / ج 1 / ص 109 . ( 3 ) - معجم رجال الحديث / ج 9 / ص 119 .